محمد عبد المحسن آل شيخ
14
كنت أميريا
عرفت الزوجة في وجهي ونبرات صوتي ، الانزعاج ، ولكنّي حاولت أن أخفي عنها ، فلم احدّثها بكلّ ما رأيتُ وسمعتُ . ولكنّها سألت : ومن كان ذلك المتكلّم ؟ وما ذا كان يقول ؟ . علمتُ أنّها كانت ترى من الشبّاك ما كان في الشارع ، ولكنّها هل سمعت كلّ ما كان هناك من حديث وخطاب ؟ ! لم أرد أن أخبرها بخطاب ذلك الجار ، لأنّه يحتوي على ما أعتقده « كفراً وخروجاً عن الإسلام ، ولا أريد أن اشوّه عقيدتها . وبتُّ تلك الليلة قلقاً ، ولم أطق النوم ، كانَ شيءٌ ثقيلٌ يجثم فوق صدري ، يهيّج أحاسيسي ومشاعري ، حاولتُ - من غير جدوى - الخروج من تحت ثقله ، والتفلّت من قيوده ، لم أتمكّن .